الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧

فتاوى الفراق

257

العدة قد انتهت فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، والعدة هي ثلاثة قروء، أي ثلاث حيض

على الراجح والله أعلم.

طلقت زوجتي

طلقة

واحدة ثم راجعتها بعقد جديد، وبعد مدة حدث سوء تفاهم بيني وبينها فكتبت إلى إخوتها بطلاق أختهم فهل يصح لي بعد ذلك مراجعتها؟

الظاهر أنك طلقتها أولاً طلقة واحدة ثم طلقتها مرة أخرى طلقة ثانية، وعليه فإن كانت لا تزال في عدتها فلا عليك إن شئت أن تراجعها بإشهاد شاهدين أنك راجعتها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها ويخبرها الشاهدان بذلك قبل أن تباشرها، وأما بعد عدتها فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية والله أعلم.

فيمن طلق زوجته طلقة واحدة ثم راجعها ثم كتب لها رسالة كتب فيها تحرمين عليّ وتحلين على أي رجل من بعدي» فهل تطلق بذلك مع قصده الطلاق وهل له مراجعتها؟

تطلق بهذا طلقة ثانية، وقد افترى على الله مرتين مرة بتحريمها على نفسه ومرة بتحليلها لغيره، فإن في كلا الأمرين رداً لحكم الله الذي جاء به قوله: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَرِهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة: 228] فمن أين صارت حراماً عليه؟ ومن أين صارت حلالاً لغيره؟ فعليه التوبة إلى الله من كلا الأمرين وأن يكفر كفارتين ولا مانع من مراجعتها والله أعلم.