الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

فتاوى الفراق

259

ما قولكم فيمن طلق زوجته وبعد خمس سنوات أراد أن يتزوجها من جديد فهل يصح له ذلك؟ إن كان لم يطلقها ثلاثاً فلا مانع أن يتزوجها بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة) والله أعلم.

وقع خلاف بيني وبين زوجتي بسبب أحد الأولاد، وكنت أنصحه لأمور دينه والمواظبة على الدراسة فرد عليَّ بكلام غير لائق وغضبت عليه فضربته، فتدخلت والدته تدافع عنه، وأنا في حالة غضب شديد قلت لها: طالق بأربع» علماً أنني أعاني من مرض الضغط والسكر، وأثناء ذلك اشتد علي المرض فقلت بذلك اللفظ، وكان قصدي أن أطلقها طلقة واحدة، وهذا لأول مرة يحدث بيننا علماً أنني لدي منها عشرة أولاد

أرجو الإفادة من سماحتكم هل يعتبر هذا طلاق وهل لي الرجوع؟ إن كنت قصدت أن تقول لها: أنت طالق فانفلت منك كلمة لم تقصد النطق بها فإنها تطلق واحدة كما قصدت ولك أن تراجعها إن كانت هذه الطلقة غير مسبوقة بطلقتين من قبل، وإن قصدت النطق بقولك بأربع ولو

لم

تقصد معناه فقد بانت منك بالثلاث وما زاد فوزر عليك، وفي الحالة لا تملك رجعتها ولا تحل لك حتى تنكح زوجاً آخر نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: «مطلقة فلانة بنت فلان تحرمي عليَّ وتحلي على أي

زوج تريدينه والآن يريد مراجعتها فهل له ذلك؟

بئس ما قال فقد جاء أمراً إذا إذ تجرأ على الله بالكفر مرتين، مرة بقوله:

(1) البينة: الشهود.