الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥فتاوى الفراق
265
ما حكم طلاق الثلاث دفعة واحدة؟ وهل هناك اختلاف بين المذهب الإباضي وبين المذاهب الأربعة في حكم هذا الطلاق؟
طلاق الثلاث دفعة كطلاق الثلاث متفرقات تبين بذلك المرأة بينونة كبرى فلا تحل لمطلقها حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ولا فرق في ذلك بين مذهب ومذهب فأئمتنا وأئمة المذاهب الأربعة متفقون على ذلك وبه نأخذ، وقد مضى على ذلك عصرا الصحابة والتابعين
والله أعلم.
أن
طلقت زوجتي طلقة واحدة ثم بعد فترة جاء أبوها فطلب مني أطلقها بالثلاث وأن أحرمها وأحللها فأجبته فيما طلب، والآن أرغب في مراجعتها فهل يجوز لي ذلك؟
بئس ما فعل الأب وما فعلته أنت، وقد بانت منك بالثلاث فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وتبوء بإثم تحليل ما الله فإنها لا تحل لغيرك إلى انتهاء ثلاثة قروء والله أعلم.
حرم
عندي زوجتان طلقت أحدهما طلاق الثلاث وحرمتها علي وحللتها لغيري دون أن أنطق باسمها فهل يلحق هذا الطلاق زوجتي الثانية؟
بئس ما قلت وساء ما صنعت، فقد تطاولت على الله بالتحليل والتحريم من تلقاء نفسك، وسوف تبوء بوزر ذلك إن لم تتب إلى ربك، مع ارتكابك مخالفة السنة بتطليقك إياها ثلاثاً، وفي الواحدة كفاية لو كنت تعقل، وقد بانت هذه المرأة المطلقة بالثلاث ولو لم تذكر اسمها ما دامت هي المقصودة بالطلاق، أما ضرتها فلا يلحقها حكم الطلاق إذ لم تطلق، ولكني لا أراها تسلم من عجرفتك وجهلك والله المستعان.