الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦266
الفتاوى النكاح
طلقت زوجتي الاثنتين بلفظة «أنتن طالق بالثلاث» ولم أحرم ولم أحلل،
وكان ذلك دون إرادتي وإنما كنت في حالة غضب؟
أما التحليل والتحريم فأمرهما إلى الله مالك الملك لا إليك وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِنَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116]، وأعجب منكم أنكم لا تعرفون الطلاق إلا بالتحريم والتحليل، فهل عندكم برهان بهذا أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟
مع أن تحريم ما أحل الله أو العكس كفر صريح، وأما طلاق الثلاث دفعة فهو كالثلاث المتفرقات تبين منه الزوجة فلا تحل لمطلقها إلا بعد أن تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، ثم تخرج عنه بوجه من وجوه الفراق وبعد عدتها منه تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وعليه فإنهما بدون زواجهما من غيرك زواجاً صحيحاً لا تدليس فيه لا تحلان لك، وأما قولك بأن ذلك لم يكن بمحض اختيارك، فهل أشهر أحد في وجهك سلاحاً ليرغمك على ما فعلت؟ والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: «أنت مفارقة بالثلاث». فهل يجوز له مراجعتها؟ قوله: «مفارقة» بمعنى مطلقة في عرف أهل عُمان، بحيث لا يفهم منه عند الإطلاق إلا الطلاق، وعليه فإن من قال: «أنت مفارقة بالثلاث» في حكم من قال: أنت طالق ثلاثاً»، إن قاله لزوجته بانت منه بالثلاث فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه والله أعلم.
الطلاق بدون
فوجئت بزوجتي وهي في حالة عصبية شديدة تطلب منى سبب، وقد حاولت تهدئتها ولكن دون فائدة بل زاد ذلك من عصبيتها