الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٨

268

الفتاوى النكاح

سبق أن طلقت زوجتي طلقة واحدة منذ سنوات ثم راجعتها، ثم إنه حدث شجار بيني وبينها فلفظت عليها الطلاق ست مرات وقد حرمتها وحللتها فهل لي مراجعتها؟

المحلل والمحرم هو الله وقد تطاولت على الله سبحانه بتحليلك وتحريمك بدون هدى من الله، وقد بانت منك امرأتك بالثلاث، وما زاد فوزر عليك والله أعلم.

طلقت زوجتي بالثلاث ثم تبين لي أنها حامل، فهل يقع طلاقها وما مصير الجنين الذي في بطنها؟

نعم يقع عليها الطلاق وإن كانت حاملاً، فالحامل وغيرها في الطلاق سواء، وإلا لما جعل الله عليها عدة، وقد قال سبحانه: ﴿وَأُوَلَتْ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: (4) وأما مصير الجنين فبيد الله سبحانه وليس بيد أحد من عباده، وإنما يلزمك شرعاً أن تنفقها حتى تلد، فإن تكفلت بحضانته وإرضاعه فعليك أن تؤتيها أجرها لقوله تعالى: {وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [الطلاق: (6) والله أعلم.

فيمن قال لزوجته أنت طالق بالثلاث أو أنه كرر الطلاق ثلاثاً فهل تطلق بالثلاث أم يلحقها طلاق واحد فقط؟

إن قال لها: أنت طالق ثلاثاً بانت منه بالثلاث ولم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن قال لها أنت طالق وكررها فمرد ذلك إلى نيته بالتكرار، فإن قصد به التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة - لحقها الطلاق بحسب تكراره، فإن كرر ذلك ثلاثاً بانت منه بالثلاث، وإن لم يقصد به التأسيس حمل على التأكيد وطلقت بذلك مرة واحدة والله أعلم.