الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧١فتاوى الفراق
271
إلخ». ضعفها جماعة من أئمة الحديث كما هو مبسوط في «السيف الحاد» و «الربيع بن حبيب مكانته ومسنده المحدث العصر العلامة القنوبي حفظه الله، وذكر ذلك أيضاً كل من الحافظ ابن حجر والعلامة ابن العربي والشنقيطي في «أضواء البيان وغيرهم، وقد أجاب جمهور العلماء على الاستدلال به بأجوبة أخرى كما في «الفتح» و «تفسير القرطبي» و «أضواء البيان وغيرها، وليس هذا هو المشهور من رأي ابن عباس إذ لم يروه عنه من أصحابه إلا طاوس وسائر أصحابه حكوا عنه ما يتفق مع رأي الجمهور، هذا وأما لو عمل أحد بذلك الرأي المخالف لرأي الجمهور من غير أن يحكم عليه بخلافه قاض شرعي فإنه لا يفرق بينهما إذ لا حكر في الرأي
والله أعلم.
رجل طلق زوجته منذ خمس سنوات أنسته هذه المدة ألفاظ الطلاق التي لفظها على زوجته بحضور شاهدين، عدلين أحدهما والدها ويقول بأن اللفظة كانت كالتالي: (فلانة بنت فلان مطلقنش تحرمي عليّ وتحلي لآخر تبغينه وهذا اللفظ أقرب أن يكون هو الذي قاله الزوج ولكنه غير متأكد منه التأكيد القاطع، في حين يقول الشاهد الآخر أنك قلت: «فلانة بنت فلان مطلقنشن بالثلاث تحرمي عليّ وتحلي لآخر تبغينه»، وهذا اللفظ متيقنة منه الزوجة - كما تقول - علماً بأن الأول أكثر ثقة عند الزوج دون الآخر؟
التحريم نفسه هو جرأة على الله قد تصل إلى الكفر الأكبر، لأن من حرم ما أحل الله فقد خرج من ملة الإسلام ـ إن لم يكن متأولاً ـ، وكذلك من أحل ما الله، وقد هذا الأرعن الأفاك بينهما، فيا
حرم
جمع
ويله من عقاب ربه إن لم يتب فمن أين له التحريم والله يقول: {وَبُعُولَهُنَّ