الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣فتاوى الفراق
273
عندك بأنه يضارك فارفعي أمرك إلى القضاء الشرعي، واطلبي التفريق بينك وبينه، وإن كان زوجك راجعك في أثناء عدتك، وكان الطلاق رجعياً بحيث لم يطلقك تطليقتين قبل هذه المرة، فأنت زوجته ولا داعي إلى عقد جديد والله أعلم. ملكت على امرأة ولم أعاشرها فقلت وأنا مشتعل الأعصاب «طالق
بالثلاث»، والآن لا أريد أن أطلقها فهل لي مراجعتها؟
هي
إن كان كلامك متصلاً وقلت لها: أنت طالق ثلاثاً أو طلقتك ثلاثاً أو طالق ثلاثاً ففي هذه الحالات كلها تطلق ثلاثاً، ولا رجعة لك حتى تنكح زوجاً غيرك ولو كنت لم تدخل بها، أما إن كان غير متصل وذلك بأن قلت لها: أنت طالق ثم أتبعت ذلك قولك: ثلاثاً بعد سكتة وكنت غير داخل بها طلقت واحد، وجاز لك تزوجها بعقد جديد والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: أنت طالق مائة في المائة»؟
الظاهر من كلامه أنه أراد أنه طلقها أقصى حدود الطلاق وعليه فإنها تبين منه بالثلاث فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه والله أعلم.
عن رجل قال لزوجته طالق ثم سكت عشر دقائق فقال «طالق بالثلاث» فهل له مراجعتها؟
إن كانت هذه المرأة غير مدخول بها فلا يلحقها إلا الطلاق الأول، وإن كانت مدخولاً بها فتطلق بالثلاث ولا تحل له أبداً إلى أن تنكح زوجاً غيره،
لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في عدتها والله أعلم.