الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٤

274

الفتاوى النكاح

قلت لزوجتي في حالة غضب: «طالق بالواحدة، بالاثنتين، بالثلاث» فسألت الشيخ محمد بن أحمد الخزرجي في المسألة فأفتى لي بجواز مراجعتها بسبب عدم ذكر اسم المطلقة. فأرجو من فضيلتكم الجواب ذلك؟ الشافي في

من

أخذ برأي عالم من علماء المسلمين أفتاه في مسألة بما لا يخالف النص أو الإجماع القطعيين فلا اعتراض عندنا عليه، أما إن سألت عن رأينا فإنا نرى الأخذ بالاحتياط والاعتماد على الدليل، وبما أن السلف من الصحابة والتابعين كانوا لا يشترطون ذكر اسم المطلقة فإنا لا نرى اشتراطه، وإن أخذت بما أفتاك به فضيلة الشيخ فلا اعتراض عليك والله أعلم وبه التوفيق.

ما قولكم فيمن طلق زوجته وقد ظن أن هذا الطلاق الأخير هو ثالث طلاق، غير أن أهل الزوجة يؤكدون أن الطلاق هو الطلاق الثاني فقط، علماً بأن الزوج كثير النسيان وقد بقي متحيراً في ذلك، فهل الأفضل له مراجعتها باعتبار أنه طلقها طلقتين؟ أم الأفضل له الاحتراز في دينه؟

هي

عليه أن يستفتي قلبه في ذلك، فإن كان واثقاً بما قالوه من أن هذه الطلقة الثانية فله مراجعتها، لا سيما وأن الأصل عدم ثبوت إلا ما ثبت، وإن كان يجد في نفسه حرجاً فليدع نفسه حرجاً فليدع ما يريبه إلى ما لا يريبه، فالبر ما اطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في الصدر والله أعلم.

ما قولكم فيمن حدث شجار بينه وبين زوجته فقال لها: «تجهزي لأحملك إلى أهلك» فوقفت أمه أمامه لكي تمنعه فقال لها: «أوسعي لي الطريق وإلا بالثلاث» فأخذ زوجته إلى أهلها فقال لهم: «إن ابنتكم