الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦

276

يتبع

الفتاوى النكاح

فيمن قال لزوجته: «مفارقة مفارقة حرمتك حرمتك». ثم أردف قائلاً: مفارقة، مفارقة، مفارقة»؟

تكرار الطلاق يعود إلى نية المطلق فإن قصد به التأسيس ـ وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة - بانت منه بالثلاث إن كرر ذلك ثلاث مرات، لأن الطلاق الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن لم يقصد التأسيس حمل على التأكيد وخرجت عنه بطلقة واحدة، وكذلك التحريم إن نوى به طلاقاً فهو طلاق جديد وإن لم ينو به شيئاً كان يميناً ولزمت به كفارة يمين، وهو في حقيقته افتراء كذب على الله فإن التحريم ليس من وظيفة البشر وإنما هو من اختصاص الله سبحانه، وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِب إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116] والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: «مفارقة مفارقة مفارقة تحرمي عليَّ وتحلي لكل زوج تريديه ثم ذهب إلى منزل والدها وقال له: تعال وخذ ابنتك، وطلقها بلفظ المرة الأولى. فما الحكم في ذلك؟

إن أراد بالتكرار التأسيس وهو إنشاء طلاق جديد في كل مرة طلقت ثلاثاً حسب تكراره، لأنَّ الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة، وإن قصد به التأكيد طلقت واحدة، ولكن قوله حرمت علي دليل على قصده التأسيس فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه

والله أعلم.

كررت على زوجتي الطلاق ثلاث مرات وقد خرجت من عدتها فهل يصح لي مراجعتها بدون محلل؟

إن كنت قصدت بقولك هذا التأسيس بتكراره، وهو إنشاء طلاق جديد