الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣

فتاوى الفراق

283

أو الإيلاء فكذلك، وإن لم يكن لك قصد فعليك بجانب التوبة كفارة يمين

والله أعلم. رجل قال لامرأته طالق طالق طالق، وعندما سئل عن قصده قال ذلك؟ لا أدري لأنني كنت غضبان، فما قولكم في

يحمل تكراره على التأكيد إلا إذا قصد التأسيس، لأن لأن من شأن المنفعل تكرار الكلام تأكيداً والله أعلم.

ما قولكم في رجل أمي لا يعلم التأسيس من التوكيد فقال لامرأته «طالق طالق طالق» فهل له مراجعتها؟

إن كان لا يميز التأسيس من التوكيد فتكراره محمول على التوكيد وتطلق به المرأة طلقة واحدة وله أن يراجعها على سبيل المراجعة الشرعية، إن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل والله أعلم.

ما الحكم فيمن قال لزوجته: أنت طالق ومفارقة والعيشة معك حرام؟ إن قصد بقوله «مفارقة» بعد قوله «طالق طلاقاً جديداً فهما تطليقتان وإن قصد به تأكيد الطلاق الأول فهي طلقة واحدة، وكذلك قوله: «حرام» إن قصد به إبانتها فهو كما قال تبين منه بالثلاث وإلا فهو افتراء كذب على الله وعليه التوبة والكفارة، وسواء قصد بقوله مفارقة طلاقاً جديداً أو لا فلا مانع - إن كان لم يقصد بالتحريم إبانتها - من مراجعتها، وإنما تبقى عنده على الاحتمال الأول بطلقة وعلى الاحتمال الثاني بطلقتين، أما إن قصد بالتحريم إبانتها فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه والله أعلم.