الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

290

الفتاوى النكاح

ففي

ذلك خلاف إن حنث، قيل بعدمه وهو الأصح، لأنه مجرد قسم بغير الله لا يترتب عليه إلا الإثم لحرمة القسم بغيره تعالى، فهو كالقسم بسائر الأعراض أو الأجسام تجب عليه منه التوبة ولا يحنث به ـ أي لا تجب عليه به كفارة - ثانيها: هل حلف بأنه لم يدخل أو لن يدخل، لأن هنالك فارقاً بين الصيغتين يترتب عليه الاختلاف في الأحكام، فقوله: «لم يدخل» في الماضي ولا يضيره الدخول في المستقبل، وقوله: «لن يدخل» إنما هو في المستقبل ولا يضيره الدخول في الماضي ثالثها: إن الدخول لإطفاء الحريق ليس هو دخول عيادة، فلا يحنث به إن أقسم أنه لن يعود صاحبة البيت والله أعلم.

فيمن حدث بينه وبين أخيه شجار بسبب سيارة، فحلف أحدهما بأن لا يحرك الآخر السيارة من مكانها قائلاً له: «بسبيل وطلاق تحمل السيارة إلى الجراج». نرجو بيان الحكم الشرعي في هذه المسألة؟

الحلف بالطلاق إن كان بصيغة التعليق وذلك بأن يقول الحالف مثلاً: «إن فعل كذا فامرأته طالق، ففي هذه الحالة يقع الطلاق بوقوع المعلق عليه، وإن كان بصيغة القسم وذلك بأن يقول مثلاً: «بالطلاق لا يفعل كذا ففي ذلك خلاف والراجح عدم وقوع طلاق بذلك، ومن هذا الباب ما نطق به السائل وهو قوله بسبيل وطلاق .. إلخ فإن الراجح عدم وقوع الطلاق بوقوع المحلوف عليه، وإنما يأثم الحالف لحلفه بغير الله وعمل والله أعلم.

بيني وبين ابن عمي سوء تفاهم مما جعلني أحلف بالطلاق أن لا أدخل منزله، ثم بعد أربع سنوات أخبرت أن أبي قد توفي فخرجت لأشيع جنازته، ووقفت خارج منزل ابن عمي مما جعل والد زوجتي يأمر ابنته

كي