الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧فتاوى الفراق
297
ولا غيره وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا
ما
حرم
الله أو
حرم
عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116] ومن حلل ما أحل فهو كافر لا صلة له بالإسلام، وأما ما كان من هذا الرجل من الحلف بأنه طلق فإن كان قصد أنه طلق فيما مضى وهو لم يطلق فهو كاذب وعليه كفارة حنثه، وأما إن كان أوهم سامعه بأن منشئ طلاق زوجته بذلك فقد طلقت منه زوجته ولو لم يكن قاصداً طلاقها، لأن ثلاثاً جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة، وإن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل فله أن يراجعها على سنن المراجعة
والله أعلم.
ما قولكم فيمن قال لآخر حلفت لك بالطلاق لا أعطيك شيئاً مما تطلبه» فهل تطلق زوجته بذلك؟
هذا فاسق لأن الحلف بالطلاق من شيمة الفساق فعليه التوبة إلى الله، وبما أن حلفه بصيغة القسم لا يقع به طلاق والله أعلم.
ما قولكم في شخص حلف بطلاق زوجتيه الاثنتين أنه ما يدخل منزل والده، بسبب مشكلات بينهما فهل يصح هذا الحلف وماذا يلزم الابن؟ بئس ما قال وساء ما صنع، فقد جمع بين معصيتين كبيرتين وهما عقوق والده بالتأكيد على قطيعته وحلفه بغير الله، مع أن الحلف بغير الله كفر، لما فيه من تعظيم غير الله تعظيماً لا يليق إلا بالله، فما أخسر صفقته وأعظم خيبته، ويله إن لم يتب إلى الله نادماً مما اقترف، ويصلح بينه وبين ربه وبينه وبين والده، هذا وأما طلاق زوجتيه بحلفه فمرده إلى ما يأتي من التفصيل، ذلك أنه لا يخلو إما أن يكون حلفه بصيغة التعليق وإما أن يكون