الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٨298
الفتاوى النكاح
بصيغة القسم، فإن كان بصيغة التعليق وذلك بأن يقول: «إن دخل بيت أبيه فامرأتاه طالقتان». فإن الطلاق يقع بمجرد دخوله بيت أبيه، وإن لم يدخل فلا طلاق، وهذه عاقبة الحماقة والجهل وسوء التصرف، فهو إما أن يظل قاطعاً أباه بما قاله محروماً من بره، وإما أن يخسر زوجتيه وتنقطع صلته بهما، وليت شعري ما جرمهما فإنهما لم ترتكبا شيئاً فتستحقا هذا الجزاء، وإذا كان بصيغة القسم وذلك بأن يقول: «بالطلاق لا يدخل بيت أبيه». فقيل حكمه كسابقه، والصحيح أن لا يقع به الطلاق لأنه مجرد قسم بغير الله المقسم به بأوزار الذنوب إن لم يتب، ولكن لا طلاق به ولا يمين تنعقد به
والله أعلم.
يبوء
فيمن حلف بطلاق زوجته أن يعمل عملاً، وكان ذلك العمل محرماً بحكم الكتاب والسنة، ولما راجعه صوابه علم أن العمل من المحرمات شرعاً فامتنع من عمله ولم يقدم عليه، فماذا عليه في أمر زوجته والحالة
هذه؟
ليس له أن يقدم على محرم وينبغي النظر في أمر زوجته، لاختلاف الحكم باختلاف لفظه، فإن كان لفظه لا تعليق فيه، وإنما هو مجرد قسم بالطلاق ففي وقوع الطلاق بالحنث خلاف شرحناه لك في جوابنا الأول، أما إن قال إن لم يفعل ذلك الأمر فامرأته طالق طلقت من حينها، إن كان ما علق على تركه الطلاق من المحرمات فإن القصد عليها من الموبقات والله أعلم.