الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠الفتاوى النكاح أحد قولي عمر بن عبد العزيز، وصح أيضاً عن عطاء وطاوس وأبي الشعثاء جابر بن زيد، وعن الحجاج بن المنهال نبأنا عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال: الطلاق ما عني به الطلاق»، وهو قول مالك والأوزاعي والحسن بن والشافعي وأبي سليمان وأصحابهم وأحد قولي الشافعي.
حي
•
وروي خلاف ذلك عن عمر كما روينا عن سعيد بن منصور نا فرج ابن فضالة حدثني عمرو بن شراحيل المعافري أن امرأة سلت سيفاً فوضعته على بطن زوجها وقالت والله لأنفذنك أو لتطلقني، فطلقها ثلاثاً، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب فأمضى طلاقها، وعن ابن عمر روينا عنه أنه سأله رجل فقال له: إنه وطئ فلان على رجلي حتى أطلق امرأتي فطلقتها فكره له الرجوع إليها، وهذا يخرج على أنه لم ير ذلك إكراهاً، وروي أيضاً عن عمر بن عبد العزيز وروينا عن علي بن أبي طالب: «كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه»، وقد روينا عنه قبل إبطال طلاق المكره، وروي أيضاً عن إبراهيم وصح عن أبي قلابة والزهري وقتادة وسعيد بن جبير وبه أخذ أبو حنيفة وأصحابه.
وقول ثالث: وهو أن طلاق المكره إن أكرهه اللصوص لم يلزمه وأن أكرهه السلطان لزمه ورويناه عن الشعبي.
وقول رابع: روينا عن إبراهيم أنه قال إن أكره ظلماً على الطلاق فورك إلى شيء آخر لم يلزمه، فإن لم يورك لزمه، ولا ينتفع الظالم بالتوريك، وهو أحد قولي سفيان ا. هـ كلامه.
:
وقال الإمام ضياء الدين الثميني فى النيل المختار عندنا أنه لا يلزم الله الله مقهوراً ومكرهاً، طلاق، لقوله علي ليس على مقهور عقد ولا عهد»، وفي
رواية: «لا طلاق على مغلوب» أو قال: «مغصوب».