الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٥كنايات الطلاق
فتاوى الفراق
315
أخت زوجتي
مما جعلني أمنع زوجتي عن
حدث خلاف بيني وبين دخول بيتها وقلت لها: «إذا دخلت منزل أختك فاعتبري ما بيني وبينك
منتهي»؟
هذه كناية لطلاق معلق على دخولها بيت أختها، فإن دخلت وكنت قاصداً بذلك الطلاق طلقت وكان لك الحق في مراجعتها بإشهاد شاهدين على الرجعة وذلك في أثناء عدتها، إلا إن كان هذا الطلاق مسبوقاً بطلاقين من قبل والله أعلم.
رجل قال لزوجته: «طلاق طلاق طلاق فهل تطلق زوجته بذلك؟ كلمة «طلاق» وحدها لا تفيد شيئاً يمكن اعتماده، لذلك أرى الرجوع إلى قصد المتكلم بها، فإن أراد بها أنت طلاق» أي طالق من باب إقامة المصدر مقام اسم الفاعل - فطلاقها واقع، وتكراره يعود أيضاً إلى قصده، فإن أراد به التأسيس - وهو إنشاء طلاق جديد في المرة الثانية - فيتكرر الطلاق كذلك، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في العدة وإلا فلا، وإن لم يقصد بقوله هذا طلاقاً فليس هو بطلاق والله اعلم.
ما قولكم فيمن قال لزوجته: «إذا ذهبت إلى منزل فلانة بطلاق»؟ هذا كلام غير تام إلا بضرب من التأويل، وهو إن فعلت كذا فعلته مصحوباً بطلاق، فتكون الباء للمصاحبة، فإن كان هذا مراده عندما قاله
لزوجته وقع الطلاق إن فعلته والله أعلم.