الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٠

330

الفتاوى النكاح

الطلاق قبل النكاح

فيمن حرم على نفسه أن يتزوج بامرأة فهل يصح زواجه بها إن رغب فيها وأرادها؟

المحرم هو الله ولا وليس العبد وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} [النحل: 116) فعليه التوبة إلى الله مع اعتقاد الحق وهو أنه لا حرام إلا ما حرم الله ولا حلال إلا ما أحل الله، وليتزوج المرأة وليكفر كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام والله أعلم.

يتم

رجل خطب امرأة من وليها فوافق الولي على التزويج على أن العقد بعد شهر، فقال الولي للخاطب أخاف إن زوجناك أنك تطلق. فقال الخاطب بلفظ المتعجب: أطلق، فبقي الرجل تداخله الوساوس خوفاً من أن تكون هذه الكلمة لها تأثير على علاقته بزوجته بعد

العقد؟

لا يقع طلاق قبل عقد الزواج، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق قبل نکاح» (1) ولو صرح به ونواه، فكيف وكلمة أطلق، إن قصد بها معنى إيجابياً لا تعني الطلاق منجزاً وإنما تدل على مجرد وعد بالطلاق، والوعد لا يقع به الطلاق حتى ينجزه، مع لم يقصد بها إلا مجرد الاستنكار، فليدفع عن نفسه الوساوس وليتزوج على بركة الله والله أعلم.

أنه

(1) رواه الإمام الربيع.