الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

فتاوى الفراق

331

هل معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لا طلاق إلا بعد نكاح» أنه لا يقع طلاق قبل

عقد النكاح ولو تكرر ذلك منه؟

نعم، الطلاق لا يقع على غير الزوجة، فلو طلق أحد امرأة قبل زواجه بها لم يكن ذلك الطلاق شيئاً، ولو كرره ألف مرة والله أعلم.

الطلاق بالكتابة:

2

ما قولكم فيمن طلق زوجته بالكتابة، فهل طلاقه واقع؟

اختلف العلماء في الذي يكتب طلاق امرأته دون أن يتلفظ به، هل يكون له حكم الطلاق أم لا؟ والراجح أن الطلاق يقع بالكتابة كما يقع بالقول، لأن القلم أحد اللسانين، وهو يعبر عن كل ما عنه اللسان يعبر ويفهم عنه ما يفهم عن اللسان، فلا مناص عن وقوع الطلاق، واحتجاج القائلين بخلاف ذلك بقول الله تعالى: ﴿قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمزًا﴾ [آل عمران (41) مردود بأن الآية أدل على الطلاق منها على خلافه، فإن الاستثناء دليل على أن المستثنى من جنس المستثنى منه، وإذا كان ذلك في مطلق الرمز فكيف بالكتابة التي هي أكثر دلالة وأبين معنى؟ والله أعلم.

ما رأيكم في من كتب إقراراً بطلاق زوجته، ثم مزق هذا الإقرار بعد شهر، علماً بأنه لم يعلم به أي أحد، فهل يعتبر هذا الإقرار طلاقاً؟ نعم يثبت طلاقه، والقلم أحد اللسانين فهو حجة على صاحبه والله أعلم.