الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

334

الفتاوى النكاح

فيمن يجول بخاطره طلاق زوجته وأحياناً يخبر عما ينويه، فهل تطلق الزوجة بذلك؟

إن كان أخبر عن مجرد النية ولم يقل أنه طلقها، فلا تطلق بمجرد النية أو بإخباره عنها والله أعلم.

طلاق الحاكم:

فيمن سافر مع زوجته إلى إحدى الدول فتركها هنالك ولم يسأل عنها، فاضطرت إلى العودة إلى بلدها ومضت سنوات دون أن يتصل بها، فأبلغت

أنه

المحكمة فتم الاتصال به عن طريق المراسلة، وطالبوه بالرجوع غير لم يستجب لهم وعاودوا الكرة مرة بعد مرة لكن دون فائدة، فاضطرت المحكمة بأمر القاضي إلى تطليق المرأة، ثم أنها اعتدت عدة الطلاق وبعد عامين رجع الزوج وعاشر زوجته ولما أخبر قال إنه لم يطلق زوجته وإنما هي التي طلقتها، طلقتها، علماً أن أغلب المحاكم في تلك الدولة غير شرعية فهل يثبت طلاق هذه المرأة وما حكم تصرف الزوج؟

المحكمة

إن كان الحاكم بالطلاق اعتمد على أصل شرعي وبنى حكمه عليه وكان عارفاً بالأحكام الشرعية فطلاقه ماض وليس للزوج في هذه الحالة أن يعود إلى المرأة إلا بأن يتزوجها بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وإن كان الحاكم بالطلاق جاهلاً بأحكام الفقه أو تعمد بناء حكمه على قوانين وضعية لا على أسس شرعية، ففي هذه الحالة لا يعد حكمه شيئاً، وللرجل أن يتمسك بزوجته، وعليه أن يجبر تقصيره في حقها بحسن الوفاء لها وجميل صحبته معها والله أعلم.