الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥فتاوى الفراق
335
ما قولكم في امرأة جاءت تدعي على زوجها أنه طلقها ثلاثاً والزوج ينكر طلاقها، فأتت بثلاثة شهود وهم والدي زوجها وامرأة أخرى، المرأة شهدت والأب والأم كتما الشهادة، فقام القاضي بسجن الأب والزوج فاعترف أنه طلقها مرة واحدة، فما الحكم في ذلك فإن قلت عليه يمين فيحتمل تجاسره على الحلف كما تجاسر على نكران الطلاق أول الأمر، فكيف يمكن للمرأة أن تعيش مع رجل قد طلقها بالثلاث هذا إذا أراد ردها إليه؟ إن قامت بينة عادلة بموجب دعواها فذلك، وإلا فلها عليه أن يحلف يميناً بالله تعالى بأنه لم يطلقها إلا واحدة، فإن حلف كان أملك برجعتها ما لم تنقض عدتها، والله أولى بأمره والشرع لا يحكم إلا بما ظهر، وعليها أن تتخلص منه بما يمكنها من فدية وإن انتهت عدتها فهي أملك بنفسها والله أعلم.
لقد قام القاضي بتطليق زوجتي بدون رضئ مني، وذلك بسبب عدم استطاعتي على مواقعة النساء علماً بأني مصاب بهذا المرض قبل الزواج، وقد قمت بإجراء عملية جراحية وأنا بصدد العلاج فما الحكم الشرعي في ذلك؟ سبق السيف العذل، وقد كان الأولى بك أن تعالج نفسك قبل الزواج حتى لا تدخل الهيجاء بغير سلاح والسلام عليك.
إذا طلق القاضي المرأة من زوجها فهل تلحقها بعد ذلك تطليقات زوجها إن أوقعها الزوج في عدتها من تطليق القاضي أم لا تلحقها، فيجوز له مراجعتها ولو تمت بها الثلاث؟
يلحقها الطلاق في العدة عندما يكون للزوج الحق في رجعتها، والتي يطلقها القاضي لا حق للزوج في مراجعتها، لأن المراجعة في هذه الحالة