الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦336
الفتاوى النكاح
مصادمة لحكم القاضي الشرعي، وبهذا تعد بائنة بينونة صغرى، لذلك لا أرى وجها للحوق طلاق الزوج لها فيما بعد والله أعلم.
تقدمت إلى المحكمة الشرعية امرأة تطلب الطلاق من زوجها لعدم إنفاقه عليها وعلى أولادهما، وعدم توفيره سكناً لهم وتقصيره الشديد في حقها وحق أولادهما، وكل ذلك بسبب تعاطيه المسكرات ولهوه وعدم مبالاته كما أنه لا يمتلك شيئاً يمكنه الإنفاق منه، علماً بأنه قد تعهد عدة مرات بأداء ما عليه من واجبات تجاه زوجته وأولاده، إلا أنه لم يف بما وعد، ولم يشعر بالمسؤولية، وهو رافض أن يطلق زوجته ولو تم حبسه مدة طويلة، إذ أن أكثر وقته داخل الحبس فلا تأثير للحبس عليه في إجباره على الطلاق، وهو على هذه الحالة منذ عدة سنوات، والآن هذه المرأة ما زالت تتردد إلى المحكمة لإنهاء قضيتها فما رأي سماحتكم في ذلك؟ يرفع عنها الضرر، ويطلقها القاضي الشرعي، وذلك من باب رفع الضرر، وهو من واجبات القاضي والله أعلم وهو ولي التوفيق.
إن اختلف الزوجان وحكموا الحكمين فاتفق الحكمان على تطليق الزوجة من زوجها فهل يلزمهما حكم الحكمين أم لا؟
اختلف العلماء في الحكمين هل لهما أن يطلقا أو أن مهمتهما الصلح فقط، وبما أن المسألة خلافية فإن حكم القاضي هو الذي يرفع الخلاف فيها والله أعلم.
طلاقا
هل الطلاق الذي يتم في محكمة شرعية من قاض شرعي يعتبر ماضيًا، وهل للمحكمة التراجع عنه بعد إمضائه؟ إن كان هذا الطلاق مبنياً على أسس شرعية لرفع الضرر عن المرأة فهو ماض شرعاً، ولا سبيل للزوج إليها اللهم إلا أن تزوجها بعقد شرعي مع