الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨338
الفتاوى النكاح
ما قولكم في رجل قال لزوجته: «والله العظيم لو جامعتك خلال شهر فأنت طالق ثم إنه جامعها قبل انقضاء الشهر، فماذا عليه في ذلك؟
تطلق منه بمجرد إيلاجه الحشفة في فرجها، فإن استمر بعد ذلك على جماعها فذلك زنى يحرمها عليه، وقد كان المخلص له في طعنها طعنة مغيبة للحشفة وفي أثناء ذلك يشهد شاهدين على المراجعة قبل أن يزيد على أن يكون فعله ذلك في حال الستر والشهود من وراء الستر
والله أعلم. قلت لامرأتي: «إذا قلت زوجي ما يعطيني فلوساً فاعتبري طالقة بالثلاث» فقالت: «كان زوجي ما أعطاني فلوساً فهل يقع الطلاق في هذه الحالة أم لا؟
الظاهر من أمركما أنك قلت لامرأتك فيما قلته لها: «إن قلت إن زوجي ما يعطيني فلوساً فأنت طالق ثلاثً»، وهي لم تقل ذلك وإنما قالت «كان ما أعطاني»، فاختلفت الصيغتان الصيغة المعلق عليها والصيغة التي قالتها، لأن الأولى بلفظ المضارع والثانية بلفظ الماضي لذلك لا نرى وقوع الطلاق بما قلته والله أعلم.
قلت لزوجتي على إثر خلاف بيننا إذا خرجت من البيت فأنت طالق»، وكان قصدي بالخروج خروجها الذي يكون كردة فعل منها بسبب النزاع لا مطلق الخروج، ثم اصطلح الأمر بيننا وبعد مدة خرجت بسبب نشوب الخلاف في أمر آخر غير الأمر الأول، فهل تطلق بذلك وهل لي مراجعتها؟ بما أنك أطلقت القول من ناحية، ومن ناحية أخرى خرجت هي بسبب كلامك فالطلاق، واقع ولكن إن كنت لم تطلقها طلقتين قبل هذه الطلقة