الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩فتاوى الفراق
339
فلك أن تراجعها بإشهاد شاهدين أنك رددتها إلى عصمة الزوجية بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها، ويخبرها الشاهدان بذلك قبل أن تواقعها وذلك خلال عدتها أما إن انتهت عدتها فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية والله أعلم.
قلت لزوجتي: «إن صافحت رجلاً أجنبياً فأنت حرام علي فهل يقع
بذلك طلاق؟
إن كنت قصدت بقولك حرام عليّ الطلاق أو الظهار فذلك مرده إلى نيتك، فإن قصدت به الطلاق وصافحت رجلاً أجنبياً ـ أي غير ذي محرم منها - طلقت منك طلقة واحدة، وتجوز لك مراجعتها في أثناء العدة بإشهاد شاهدين أنك راجعتها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها، وإن كانت عدتها انتهت فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وإن كنت قصدت به الظهار فعليك أن تكفر بعتق رقبة فإن لم تجدها فصيام شهرين متابعين فإن لم تستطع فبإطعام ستين مسكيناً، وذلك كله قبل المسيس، وإن كنت لم تنو به طلاقاً ولا ظهاراً فحكم ذلك حكم اليمين، وعليك إطعام عشرة مساكين ذلك من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، وعلى العاجز عن جميع صيام ثلاثة أيام وهي كفارة اليمين وذلك الذي ذكرناه كله بعد مصافحتها لرجل أجنبي والله أعلم.
أردت أن أمسح المخاط عن ابني بثوب زوجتي فلم ترض بذلك، فقلت: «إذا لم أنظفه بثوبك فأنت طالق فلم ترض غير أني سحبت ثوبها ونظفته به فهل يقع بعد ذلك طلاق؟ ما الداعي لهذا الشقاق والتلاعب بالطلاق؟ أهذا هو الإمساك