الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠340
الفتاوى النكاح
بالمعروف الذي أمر الله به في قوله: ﴿فَإِمْسَاكُ بِمَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: 229] والعشرة بالمعروف التي حض عليها بقوله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 19]، أو أن هذه هي الغطرسة والعناد؟ فمالك ولثوبها تدنسه بالمخاط هلا استعملت في ذلك ثوبك؟ أو أنك اغتررت بقوتك وتطاولت على ضعفها؟ فحسبك الله ذو القوة المتين الذي ينصف المظلوم من ظالمه، ثم لم تكتف بذلك حتى أقحمت الطلاق في هذه التفاهة، أين العقول معشر الرجال؟
هذا وأما الطلاق فهو غير واقع لأنه علق على عدم شيء وقد كان ذلك الشيء - وإن كان معصية - فلا يقع طلاقها، وإنما عليك إصلاح ما أفسدت من ثوبها، كما عليك أن تجبر خاطرها وأن ترضي ضميرها والله أعلم وهو ولي التوفيق.
فيمن وقع خلاف بينه وبين صديقه فقال له: «زوجتي طالق إن دخلت بيتك ثانية فهل يقع الطلاق إن دخل بيت صديقه؟
بئس ما فعله هذا الأرعن الذي لا يقدر العلاقة الزوجية حقها، فيعرضها للإنفصام لأسباب تافهة لا ناقة لزوجته فيها ولا جمل، ومثل هؤلاء الحمقى
أن
ليسوا أكفاء للاقتران بالنساء الفضيلات والواجب على من أراد الزواج يتعلم الحقوق الزوجية، وأن يعرف لماذا شرع الطلاق ومتى يسوغ شرعاً وعقلاً إيقاعه، هذا ويقع الطلاق المعلق بوقوع المعلق عليه، فتطلق امرأة هذا القائل بدخوله بيت صديقه كما قال والله أعلم.
طالق
فيمن قال: «إذا ركبت زوجتي سيارة فلان في هذا اليوم فهي بالثلاث ولم تركب المرأة في ذلك اليوم وإنما ركبت في يوم آخر