الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩فتاوى الفراق
349
ما قولكم في امرأة أثارت ضجة مع زوجها، فقال لها «إن لم تمتنعي عن ذلك فأنت طالق بالثلاث»، فسكتت وأخذت تبكي فهل يقع الطلاق في
هذه الحالة؟
إن لم تستمر على ضجتها فالطلاق غير واقع، وعلى هذا الرجل أن يحذر من التلاعب بالطلاق، فليس في كل مرة تسلم الجرة والله أعلم. ما قولكم فيمن قال لامرأته بطلاق الثلاث إذا لم تسافري معي إلى
صحم»
فأبت أن تسافر إلى صحم فهل يقع الطلاق في هذه الحالة؟ الظاهر من هذه العبارة أن قائلها قصد تعليق الطلاق ثلاثاً على عدم سفرها معه إلى، صحم والقرينة تدل على قصده ذلك السفر بعينه، وعليه فإنها بعدم سفرها معه تطلق ثلاثاً، ولا سبيل له عليها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كان لم يقصد ذلك السفر بعينه فإن ذهبت معه إلى صحم قبل انقضاء أربعة أشهر منذ قال ذلك لم يقع طلاقها بقوله هذا والله أعلم.
حصل خصام بيني وبين زوجتي فقلت لها إذا قمت بالخروج من باب المنزل إلى الخارج بدون إذني فأنت طالق. وبحكم العمل فإن معظم أوقاتي أكون خارج المنزل فأحياناً يخرج الأولاد خارج المنزل ويتطلب الأمر إرجاعهم، وأنا لست موجوداً لتطلب الإذن مني، والآن وبعد سماحي لها بالخروج ورضائي عنها هل تعتبر هذه المرة طالقة أم يعتبر الأمر منتهي بمجرد سماحي لها بالخروج، أو يتطلب السماح لها في كل مرة تريد الخروج من المنزل؟
إن كنت أذنت لها إذناً مطلقاً بأن تخرج متى شاءت لم يقع الطلاق بخروجها والله أعلم.