الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥١فتاوى الفراق
351
بخروجها إلى ذلك المكان طلقة واحدة، وأما قوله لها من بعد أنت مطلقة. فمرده إلى نيته فإن أراد إنشاء طلاق جديد وكان ذلك في عدتها طلقت طلقة ثانية، لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت العدة باقية، وإن أراد به الإخبار عن الطلاق الواقع بخروجها إلى المكان الذي علق طلاقها على خروجها إليه فلا يعد ذلك طلاقاً جديداً، وإنما هي طلقة واحدة وإذا لم تصل الطلقات إلى ثلاث فله مراجعتها في خلال عدتها منه، وأما بعد العدة فلا بد من جديد مع جميع لوازمه الشرعية والله أعلم.
عقد
ما قولكم فيمن كتب رسالة إلى والد زوجته أنه يرغب في طلاق زوجته إن قبلوا برد المهر الذي دفعه إليها؟
إن علق طلاقها على رد المهر فلا يقع الطلاق حتى يرد الصداق، فإن رد وقع لأن الطلاق المعلق على شيء لا يقع إلا بوقوع ذلك الشيء والله أعلم.
ما قولكم في رجل زوجته تأخذ من مال الغير وقال لها «إذا عدت لمثل هذا فأنتي طالق ولم ير بعد ذلك ما يكره ماذا عليه أفدنا مأجوراً؟ هذا رجل جاهل لا يحسن التصرف، فإنه أدخل نفسه في مأزق، فلعل الزوجة تأخذ بدون علمه فماذا عسى أن يصنع؟ وبما أنه وقع في هذا الأمر يلزمه أن يسألها كلما أراد جماعها هل أخذت أو لم تأخذ؟ والله أعلم. فيمن قال لزوجته: أنت طالق في آخر يوم من عمري. فما حكم هذا الطلاق؟ وهل لها الميراث؟
تطلق في آخر يوم من عمره، ولا يجوز له وطؤها إذ لا يدري ما هو آخر أيام عمره، وإن كان هذا الطلاق غير مسبوق بطلاقين من قبل فلها الميراث وعليها عدة الوفاة والله أعلم.