الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣

المراجعة:

فتاوى الفراق

353

ما قولكم في رجل تزوج امرأة وبقيت عنده عشرة أشهر، ولم يكتب ورقة بحقها الغائب ثم إنه طلقها وقد مضى على طلاقها شهران وأراد أن يراجعها وهي غير راغبة في الرجوع فما قولكم؟

إن كان أصدقها جميع الصداق المتفق عليه فيما بينهما ـ سواء كان كله عاجلاً أو كان بعضه عاجلاً وبعضه آجلاً - ولم يرزأها منه شيئاً وكانت عدتها لم تنته بعد وهي ثلاثة قروء - أيّ ثلاث حيض ـ فإن له أن يراجعها في هذه الحالة رضيت أم أبت، وإن كانت قد حاضت ثلاث حيض منذ طلاقها فلا رجعة له عليها لانسلاخ عدتها، إلا أن يتراضيا على عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، من رضا المرأة وإذن الولي وصداق جديد، وإن كان رزأها الصداق العاجل أو الآجل فلا رجعة له عليها، إلا أن يتفقا على رد

من

شيئاً ما أخذه منها ويراجعها برضاها والله اعلم.

ما قولكم في رجل طلق زوجته قبل سنوات ثم راجعها ثم طلقها مرة ثانية، ولكنها لم تخرج من منزله فذهب إليه والده وأخوه وطلبا منه أن يراجعها فأبى، وقال قد انتهيت منها ولا أريدها، وجاءها بعد هذا الكلام وأعطاها صداقها الآجل المتبقي لها عليه، وقال لها لم أنت جالسة وأنا قد فلتك، فخرجت من بيته وقد مضت مدة لا تقل عن شهرين ثم جاءها يطلب مراجعتها. فهل له ذلك على هذه الحالة أفيدونا ولكم جزيل الأجر وعظيم الثواب؟

طلقت بذلك طلقتين، ولا مانع من مراجعتها في خلال عدتها بإشهاد شاهدين على الرجعة وإخبارهما لها قبل دخوله بها، وإن كانت عدتها قد