الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٤354
الفتاوى النكاح
انتهت فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، والعدة هي ثلاثة قروء - أي ثلاث حيضات ـ إن كانت ممن يحيض ولم تكن حاملاً، وإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع حملها، وإن كانت آيساً من الحيض أو كانت صبية فثلاثة أشهر والله أعلم.
طلقت زوجتي طلقة واحدة ثم رغبت في مراجعتها فلم يوافق أبوها إلّا بدفع مهر جديد فما الحكم الشرعي في ذلك؟
إن كانت لا تزال في عدتها فلك أن تراجعها ولو لم يرض والدها، وأما
بعد عدتها فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية والله أعلم.
طلقت زوجتي طلقة واحدة وبعد مرور شهر على طلاقي لها ندمت على ذلك فطلبت أن ألتقي بها فوافقت وبينت لها أسباب الطلاق، واتفقنا على تجنب تلك المشاكل وقد أخبرتها بأني قد راجعتها وأنها أصبحت زوجتي كما كانت وكانت المراجعة بأن قلت لها أرجعتك وبدون شهود ولم يعلم أهلها بذلك، وقد مرّ على مراجعتي لها ثمانية أشهر،
فهل تعتبر مراجعتي لها والذي تم بيني وبينها رجعة شرعية أم لا؟ الرجعة موقوفة على إشهاد شاهدين لقوله تعالى ـ عندما بين أحكام الرجعة في سورة الطلاق - وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُم} [الطلاق: 2)، وعليه فإن قولك لها: «أرجعتك» وليس معكما شاهد لا يعد شيئاً، وإن أردتها الآن بعد انقضاء عدتها فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها وإذن وليها وصداق جديد وبينة، فإن رفض وليها ووافقت هي فلترفع أمرها إلى القضاء الشرعي، وهذا كله إن كنت لم تواقعها بعد قولك لها أرجعتك، أما إن كنت قد واقعتها فقد حرمت عليك والله الموفق.