الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٦

356

طلقت

الفتاوى النكاح

زوجتي طلاقاً واحداً وراجعتها بغير إشهاد وإنما جامعتها ظناً أن المراجعة تكون بالجماع فما قولكم في ذلك هل هذه المراجعة صحيحة أو لا؟

مني

ماذا عسى أن أقول لك؟ إنما هذه عاقبة الجهل وثمرة التهور ونتيجة الاندفاع الغاشم ليت شعري كيف تكون مراجعتك لها بالفعل دون القول وبغير إشهاد؟ هل طلاقك لها إلّا قول نطقته، فكيف تكون مراجعتك لها بمجرد الوقاع؟؟ أو لم تقرأ في كتاب الله ما اشترطه الله سبحانه من الإشهاد على المراجعة حيث قال في سورة الطلاق: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم [الطلاق (2) إني لا أرى لك مخرجاً، فإنك لم تتق الله فيجعل لك مخرجاً، ومواقعتك لها بدون رجعة زنا فتحرم عليك به إلى الأبد والله

المستعان.

فيمن قال لزوجته: «طالق طالق فدخل السجن قبل أن يراجعها فأرادت المرأة المراجعة فكيف تتم؟

الذي يراجع هو الرجل لا المرأة، فإن كانت لا تزال في عدتها وأراد

مراجعتها فليشهد شاهدين على الرجعة ولو كان في السجن والله أعلم.

رجل طلق زوجته كتابياً فوصلتها الرسالة واستقبلت العدة، ثم تدارك وراجعها قبل انقضاء العدة بحضرة شهود فكتب إليها الرد مع الشهود، فلما وصلتها رسالة الرد إذا هي قد تزوجت بعدما انتهت عدتها فهل المراجعة صحيحة، وهل هناك فرق بين أن وصلتها الرسالة وهي متزوجة

أو وصلتها وقد انتهت العدة ولم تتزوج بعد؟ أفتونا مأجورين؟ هذه المسألة خلاف بين العلماء على أقوال عدة، فقيل: إن وصلها