الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٧

فتاوى الفراق

357

الخبر بعد انتهاء العدة لم يدركها الزوج وإن لم تتزوج بغيره، وهو مروي عن بعض السلف وانتصر له ابن حزم في المحلى كما أطال المحقق الخليلي رحم الله في تأييده، وقيل: لا يدركها إن تزوجت الزوج وعليه أكثر

حتى

أصحابنا، حتى أن الإمام نور الدين السالمي الله تعالى ذكر أنه ما كان يدري ان في المسألة خلافاً أطلعه عليه سائله، وقيل: يدركها ما لم يدخل بها الثاني ذكره ابن حزم في المحلى وابن قدامة في المغني والإمام الثميني رحم الله في النيل، وقيل يدركها وإن دخل بها الثاني وعليه مالك والشافعي وانتصر له القطب رحمه الله تعالى في شرح النيل، ونفسي تميل إليه، ذلك لأن مراجعتها في العدة غير موقوفة على رضاها فعلمها بها وعدمه في سوا ـواء، على أن الرجعة في خلال العدة حق ثابت للزوج لقوله تعالى: ولَهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ فِي ذَلِكَ} [البقرة: 228] ونكاح الزوج الثاني ساقط الاعتبار بشغل ذمتها بالزوج الأول، فيندرج تحت قول النبي صلى الله عليه وسلم «عفي عن الخطأ والنسيان» (1) وقد قاس القطب هذه المسألة على مسألة المرأة تزويج من قبل وليين لزوجين مختلفين فهي للسابق منهما، وهو قياس جلي وإن لم يره نورد الدين السالمي، وفي المسألة قول خامس نسبه ابن حزم إلى وهو أنها إن أصيبت لم يدركها الأول، وإن لم تصب فهو أولى بها

ذلك

روو

وبعولتهن

عطاء

والله أعلم.

أمتي

فيمن أشهد على مراجعة زوجته شاهداً واحداً فقط فما حكم ذلك؟ لا بد للرجعة من شاهدين ولا تجوز بشاهد واحد، لقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ [الطلاق: 2] والله أعلم.

(1) رواه ابن ماجه والحاكم والبيهقي.