الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

358

الفتاوى النكاح

فيمن طلق زوجته طلقة واحدة وأعطاها الصداق الآجل، وسلمها أمتعتها ثم إنه راجعها من غير مهر ولا عقد فهل مراجعته صحيحة.

إن كانت لا تزال في عدتها وأشهد شاهدين على الرجعة وأخبرها الشاهدان بها فالمراجعة صحيحة والله أعلم.

ما قولكم فيمن طلق زوجته طلاقاً واحداً وردها إلى عصمته بغير إشهاد جهلاً منه بحكم المسألة وقد واقعها بعد هذه المراجعة؟

الجهل ليس عذراً، والإشهاد لا بد منه في الرجعة لقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِنكُمْ﴾ [الطلاق: 2]، وبما أنه واقعها بدون إشهاد فهي حرام وليخل سبيلها فإن ذلك أحوط له، وإلا ففي المسألة خلاف فإن أغلب أصحاب المذاهب الأخرى لا يشترطون الإشهار على الرجعة والله أعلم.

طلقت زوجتي

طلاقاً رجعياً، فلما أردت مراجعتها رفض أبوها فما

الحكم الشرعي في هذه المسألة؟

إن كانت عدتها باقية فأشهد شاهدين على المراجعة، وليخبرها الشاهدان بذلك قبل أن تواقعها وقبل أن تنتهي عدتها، وليس لأبيها اعتراض

والله أعلم.

فيمن طلق زوجته طلاقاً رجعياً فرفضت المراجعة فهل من حق الزوج أن يسترد المهر الذي دفعه إليها؟

إن راجعها في أثناء عدتها فالمراجعة ثابتة - وإن لم ترغب هي فيها ـ إن كانت تجوز له الرجعة، وإن استمر طلاقها فعليه أن يصدقها ما بقي لها من الصداق والله أعلم.