الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩فتاوى الفراق
359
رجل طلق زوجته ثم راجعها بنفسه، وكان بحضرته عندما راجعها أخو المرأة وأمها وأختها وإخوة لها صغار، فأرجعها بهؤلاء الشهود فقط فهل يكفي ذلك أم لا؟
أن
إن كان ردها بحضور شاهدين أو شاهد وشاهدتين فالمسألة هيئة والرجعة صحيحة، وإنما يؤمر أن يخبرها الشهود بالرجعة قبل أن تنتهي عدتها وقبل يباشرها، وأما إن كان راجعها بنفسه من غير إشهاد فالمسألة عويصة، لأن الله
تعالى قال في المراجعة: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: 2] والله أعلم.
سألنا الشيخ محمد الخزرجي مفتي دولة الإمارات العربية المتحدة عن رجل طلق زوجته طلقتين ثم مسكها في بيته وجامعها ظناً منه أن ذلك مراجعة منه لها، فأجاب الشيخ بأنه إذا نوى بوطئها مراجعتها فالمراجعة صحيحة. فما قول فضيلتكم في ذلك؟
المراجعة عندنا بالقول لا بالوقاع، ولكن إن كان المراجع
من المذاهب الإسلامية فلا اعتراض لنا عليه والله الموفق.
آخذاً بمذهب
منعت زوجتي من دخول بيت أختها وبعد مدة سألتها إن كانت دخلت أو لا؟ فقالت إنها لم تدخل فقلت لها إن كنت كاذبة في كلامك فاعتبري نفسك طالق، وبعد شهر أقرت لي بأنها كاذبة في كلامها وأنها قد دخلت بيت أختها. ثم أني قد قمت بمسح رأسها تداركاً لما وقعت فيه، علماً أنه قد تمت المعاشرة بيننا بعد هذه الحادثة فما الحكم في
ذلك؟
بئس ما قلت وساء ما صنعت وماذا يجديك مسحك لرأسها أو تظن أن الحرام يحل بمسح الرأس؟ وعليه فإن كنت تعني بذلك أنها طالق إن كانت