الفتاوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

362

الفتاوى النكاح

امرأة بانت من زوجها ببينونة كبرى فهل يصح أن تبقى في بيته لكي ترعى أطفالها؟

إن كانت تكون في معزل عنه ولا يخلو بها إلا مع حضور ذي محرم منها فلا حرج والله أعلم.

هل يصح أن تسكن المرأة في بيت مطلقها مع أولادها؟

لا

مانع من سكون المرأة في بيت مطلقها بمعزل عنه لا تخلو به بنفسها والله أعلم.

مع

أولادها، بحيث

ما قولكم في رجل كبير في السن وقد طلق زوجته التي تقاربه في السن طلاق الثلاث، وقد طلب ابنهما الذي يسكن مع والده أن تبقى معهم في

البيت، فهل يصح لها ذلك بعد طلاقها وكيف تفعل لترضي ابنها؟ إن كان معهما ولدها أو ذو محرم منها فلا مانع من بقائها معه، مع عدم خلوته بها إلا مع وجود ذي محرم منها، أما خلوه بها في المنزل وحدهما فذلك غير جائز، لأنه أجنبي منها، ويجب على الولد أن يرضى بحكم الله ورسوله، وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [الأحزاب: 36] وقد ثبت في الحديث «ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم» (1) والله أعلم.

(1) رواه احمد والترمذي والحاكم والشافعي وغيرهم.