الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦٨368
الفتاوى النكاح
يأخذ فدية من زوجته أكثر مما أصدقها؟ لا عن جواز دفع المرأة أكثر مما أخذت من الزوج، ولا ريب أن الزوج ليس له أن يضار زوجته فيأخذ منها شيئاً مما آتاها فضلاً عن أخذه أكثر منه لأن الله تعالى يقول: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ﴾ [النساء: (19) ويقول سبحانه: ﴿وَإِنْ أَردتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوجِ وَعَاتَيْتُمْ إِحْدَثهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا * وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيتَقًا غَلِيظًا﴾ [النساء: 20، 21]، وإن كانت المضارة منها فله أن يأخذ ما أصدقها، وفي الزيادة خلاف والراجح المنع، لحديث «أما الزيادة فلا» والله أعلم.
فيمن طلبت من زوجها أن يطلقها فطلب منها أن تبرئه من صداقها، وقال لها: أنت طالق بالثلاث وقد مضى على ذلك سبعة أشهر، والآن يريد أن يراجعها إن كان له ذلك؟ يصح
إن كان طلقها ثلاثاً فقد بانت منه بالثلاث فلا يملك رجعتها ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وأما إن كان بارأها فأبرأته من صداقها وأبرأ لها نفسها ثم طلقها بعد ذلك فلا يلحقها الطلاق بعد البرآن، سواء كان الطلاق طلقة واحدة أو ثلاثاً وله أن يتزوجها بنكاح جديد مع جميع لوازمه الشرعية والله أعلم.
حصل خلاف بيني وبين زوجتي فطلبت مني الطلاق وأبرأتني من صداقها الآجل فقلت لها أنت طالق بالثلاث وقد مضى على ذلك عام كامل فهل يجوز لي مراجعتها إن أردت ذلك؟
إن كانت افتدت منك فقد خرجت منك بالفدية، وتطليقك إياها لم