الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٠١101
تغلب عليهم واحدا بعد الآخر وأعيت الحيلة الخليفة العزيز، دله بعض رجاله على أبي خزر، فأتي هذا العالم الأباضي إلى المعتزلي وناظره
وأفحمه وغلبه وقدره (201)
من
من
،
عندئذ اعتنى به العزيز وبره ورفع من
شأنه
الخلافة عصر
وقد ظل الوجود الأباضي في مصر حتى بعد انقضاء الفاطمية في عام 567 هـ / 1712 م وقيام الدولة الأيوبية في ذلك العام فقد اعتنى صلاح الدين الأيوبي رأس هذه الدولة ومؤسسها بطلبة العلم الأباضية حتى إنه أسكنهم جامع أبي العباس أحمد بن طولون الواسع، وأجرى عليهم الأرزاق في كل شهر، وجعل حكمهم إلى واحد منهم يمتثلون لأمره ويخضعون لطاعته، ويصدر أحكامه فيما يحدث بينهم من مشاكل أو خلافات ذلك أنه. ومعنى لأحد لم يجعل أرباب الدولة وحكامها وموظفيها أي سلطان عليهم لما علمه من بصيرتهم وصحة عقيدتهم واحترامهم للتكاليف الشرعية وحزمهم وتوقفهم في المشكلات والشبهات وطهارة ذيلهم من الضلالات،، ولذلك نعموا بحياة السلم والسكينة والهدوء وتمتعوا برعاية الدولة واهتمامها، ومن ثم تفرغوا لطلب العلم والعبادة ووجدوا من فضل السلطان أفضل معين على الخير الذي هم بسبيله (202)، فاتسع نشاطهم وكثر عددهم حتى صار لهم رواق في الجامع الأزهر عند رواق المغاربة ورواق السعد التفتازاني والمالكية (203)، وكانت لهم مدرسة بحي طولون في القرن الحادي عشر للهجرة، وكان علماؤهم يدرسون للطلاب في الجامع
سلامة
(201) المرجعين السابقين، ونفس الصفحات (202) محمد يوسف أطفيش: رسالة إن لم تعرف الأباضية يا عقبي يا جزائري، ص 3. (203) المرجع السابق، ص 33