الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٠٥105 -
هي دولة
وأسرع وأكثر عما كان في مصر للظروف التاريخية التي تحدثنا عنها، تهيأ الأمر لقيام دولتين أباضيتين في بلاد المغرب، الأولى هي طرابلس والقيروان أو يمكن أن نسميها دولة افريقية الأباضية، حيث أن المنطقة التي كانت تقع فيها طرابلس والقيروان كانت تسمى ولاية
افريقية، أو بلاد المغرب الأدنى كما هو معروف في التاريخ الاسلامي ويمكن أن نسميها أيضا باسم الدولة الخطابية، نسبة الى مؤسسها أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري. أما الدولة الثانية، فهي الدولة الرستمية التي شمل حكمها معظم بلدان افريقية والمغرب
الأوسط ..
خلافة
وقد ساعد على قيام الدولة الأولى بجانب ماذكرناه من كثرة عدد الأباضية ونجاح انتشار المذهب الأباضي بين البربر بدرجة كبيرة، تلك الظروف التاريخية التي كانت تمر بها هذه المنطقة والتي كانت تمر بها الخلافة أيضا. أما الخلافة فقد كانت هناك خلافة منهارة هي أمية وخلافة وليدة هي خلافة العباس التي كانت تعمل بكل ما وسعها الجهد على تدعيم أركانها، وفي مطاردة بقايا الأمويين، وفي تثبيت أقدامها ونشر نفوذها في هذا العالم الاسلامي الواسع، وكانت
بني
بني
مشغولة بذلك كله عما كان يجري في بلاد المغرب (209).
أما بلاد المغرب فقد عانت كثيرا من جراء الوقائع والحروب التي اندلعت بين البربر الصفرية وبين العرب منذ عام 122 هـ / 740 م، وكانت تعاني أيضا من الصراع القبلي الذي كان يجري بين العرب بعضهم البعض، في شكل حروب وانقلابات وثارات بين القيسية
(209) شاكر مصطفى: دولة بني العباس، جـ 1 ص 159 - 161، 247.
-
252، محمد
179
-
جمال الدين سرور: ص 178