الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

-

كتبت الى أبي الخطاب تقول: "أما بعد يا أمير المؤمنين، فإن لي بنتا لم أحرزها إلا في حفرة حفرتها تحت سريري مخافة عليها من الورفجومية أن يفسدوها، (213)

•

ولذلك أمر أبو الخطاب بالنفير واجتمع له الجند، وزحف على القيروان واستولى على قابس وما يليها من البلدان حتى وصل الى القيروان، فقاتل ورفجومة وأخرجها من هذه المدينة في عام 141 هـ 758 م، وصارت القيروان وما يتبعها من بلدان ضمن دولته التي اتسعت على هذا النحو. وبعد أن استتب الأمن في ربوع هذه المدينة عين في حكمها زميله الداعية عبد الرحمن بن رستم الفارسي، وعاد هو إلى مدينة طرابلس بعد أن دانت له ولاية افريقية، وأصبحت الدولة الأباضية تمتد حدودها من برقة شرقا حتى الحدود الشرقية لما يعرف بدولة الجزائر الآن، بما في ذلك مناطق قسنطينة وأراضي كتامة وسطيف وغيرها من بلدان (214)

ولكن أبا جعفر المنصور لم يترك الفرصة لهذه الدولة الوليدة من أن تكبر وتنمو على هذا النحو الذي صار مهددا لسلطته السياسية في الغرب الإسلامي كله، خاصة وأن الأمويين كانوا قد استطاعوا قبل ذلك بعامين أن ينتزعوا بلاد الأندلس ويقيموا فيها دولة لأنفسهم. ولذلك صمم أبو جعفر على القضاء على دولة أبي الخطاب بأية وسيلة، فأرسل قائده محمد بن الأشعث الخزاعي الى بلاد المغرب في عام 144 هـ / 761 م لتحقيق هذه الغاية. وفعلا تمكن هذا القائد الأباضية وقتل أبي الخطاب نفسه وأكثر من عشرة آلاف

(213) المصدر السابق، ص 60

من هزيمة

من جيشه

(214) المصدر السابق، ص 60 ـ 65، الدرجيني: جـ 1 ص 26 – 29، الشماخي: جـ 1

ص 116 – 118.