الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٠٨-
- 108 -
-
في موقعة تسمى تاورغا قرب مدينة سرت بليبيا، وذلك بسبب النزاع الذي كان قد نشب قبيل المعركة بين زناتة وهوارة، حيث اتهمت زناتة أبا الخطاب بأنه يميل الى هوارة، مما أدى الى تصدع الجبهة الأباضية، وأدى الى النتيجة التي أشرنا اليها، هذا فيما تحكيه المصادر
السنية (215)
•
يسمح لهم بالعودة
عنهم. ورغم
أما المصادر الأباضية المغربية فتذكر أن سبب الهزيمة لم يكن إلا الخديعة التي اتبعها محمد بن الأشعث تجاه أبي الخطاب، حيث تظاهر بالتراجع الى مصر، فطلب الجند من أبي الخطاب أن الى بلادهم بعد أن جاءتهم الأخبار برجوع ابن الأشعث تحذير أبي الخطاب لهم بأن هذه مكيدة يكيدها ابن الأشعث لهم، إلا أنهم أصروا على موقفهم، فتفرقت جموعهم، وأسرعت العيون الى ابن الأشعث تخبره بتفرق جند أبي الخطاب، فكر راجعا يطوي الأرض طيا، ولم يشعر أبو الخطاب إلا وقد غشيته جموع ابن الأشعث قرب طرابلس، فأرسل رسله إلى البلدان يستجمع جنده ويطلب المدد، ولم يتريث حتى تأتيه هذه الأمداد، وتقابل مع ابن الأشعث
عماله
من
في معركة حامية الوطيس في تاورغا في عام 144 هـ / 761 م وانتهت المعركة كما أشرنا من قبل بقتل أبي الخطاب ومقتل أكثر من عشرة آلاف من جنده، وانهارت بذلك أول دولة أباضية لم يدم حكمها في بلاد المغرب أكثر من أربع سنوات (216).
وبعد
أن حقق ابن الأشعث هذا النصر قام بالزحف الى القيروان
(215) ابن عذاري: جـ 1 ص 71 - 72. ويذكر اليعقوبي في تاريخه (جـ 2 ص 385، 386) والبلاذري في فتوحاته ص (234 أحداث الصدام بين أبي الخطاب وابن الأشعث دون
تعليل أو تفصيل.
(216) أبو زكريا: ص 60. 72، الدرجيني: جـ 1
ص 118 – 120
32
-
34، الشماخي: