الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

-

1.9—

واستولى عليها بعد أن فر عنها عبد الرحمن بن رستم الذي اتجه غربا الى تاهرت في بلاد المغرب الأوسط (بلاد الجزائر)، وقام ابن الأشعث الأباضية في بلدانهم وقراهم، حتى وصلت جيوشه في مطاردتهم الى زويلة وودان، فاستولت عليهما بعد أن قتلت كثيرا ممن الأباضية وعلى رأسهم عبد الله بن حيان الأباضي، شيخ

بتتبع

من

كان بهما

الأباضية

ورئيسهم في مدينة زويلة (217)، وفر الباقون الى المغرب الأوسط

•

والتفوا حول زعيمهم الجديد عبد الرحمن بن رستم (218) ولكن هذه الهزائم لم تفت في عضد الأباضية، بل جعلتهم يصممون على إقامة دولة جديدة لهم. وكان إمامهم الجديد عبد الرحمن ابن رستم كما ذكرنا قد اتجه إلى بلاد المغرب الأوسط واستقر هناك عند جبل يسمى (سوف أجج) حيث وجد مدينة قديمة تسمى تاهرت فقام هو وأتباعه وبنوا على مقربة منها مدينة جديدة حملت نفس الاسم، وأصبحت هذه المدينة الجديدة موئلا للأباضية ومعقلا حصينا لهم امتنعوا فيه من أن تنالهم يد ابن الأشعث أو غيره من ولاة بني العباس. وعندما حانت الفرصة وانشغل ولاة افريقية بالقضاء على الثورات التي قام بها العرب، وقام بها الصفرية والأباضية ضد حكم العباس، والتي أدت الى مقتل كثير من هؤلاء الولاة (219)، أعلن عبد الرحمن بن رستم قيام الدولة الأباضية الثانية في تاهرت فيما عرف في التاريخ بالدولة الرستمية، وذلك في عام 160 هـ/ 776 م (220)

بني

وقد امتد سلطان هذه الدولة في عصر خلفاء عبد الرحمن حتى شمل

(217) ابن عذاري: جـ 1 ص 73، الظاهر أحمد الزاوي: ص 139.

(218) عوض خليفات: ص 155.

(219) المرجع السابق، ص 156

(220) أبو زكريا: ص 71 - 72، 81 – 82، الدرجيني: جـ

-

-

ص 43.