الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١١٠-
11
معظم بلدان المغربين الأدنى والأوسط، اذ امتدت حدودها من برقة وطرابلس شرقا حتى تلمسان غربا (221)، فيما عدا منطقة القيروان والبلدان التي تحيط بها والتي تشمل النصف الشمالي من ولاية افريقية: ومن ثم عادت للمذهب الأباضي قوته وازدهاره من جديد، وسنحت الفرصة لاستمرار انتشاره في مناطق جديدة، فانساح الى أقصى المناطق في الصحراء الكبرى مثل زويلة وودان و تادمكت وورجلان، الى بلاد السودان (222)
•
ومنها
ونحن هنا لانريد أن نتحدث عن تاريخ الدولة الرستمية كمظهر من مظاهر انتشار المذهب الأباضي في بلاد المغرب، فالكتب التي تحدثت عن تاريخ هذه الدولة عديدة (223)، ويكفي هنا أن نقول أن هذه الدولة استمرت تحكم معظم بلدان المغربين الأدنى والأوسط لمدة بلغت مائة وستا وثلاثين عاما منذ أن قامت في عام 160 هـ / 776 م حتى. سقطت على يد الفاطميين في عام 296 هـ / 908 م، وحكمها من بني رستم سبعة من الأئمة، حكم ثلاثة منهم وهم عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (168 - 208 هـ / 784 - 123 م) (224)، وابنه أفلح (208 - 240 هـ / 823 ـ
-
—
-
854 م)
(221) ابن الصغير: ص 45
•
-
94، الادريسي: نزهة المشتاق، ص 11، 15، الورجلاني: جـ 1
(222) انظر، ص 92.
ص 94
(223) عن تاريخ الدولة الرستمية، انظر، محمد عيسى الحريري: مقدمات البناء السياسي للمغرب
الاسلامي.
(224) تشير بعض المراجع الحديثة الى أن عبد الوهاب تولى الامامة في عام 171 هـ، وتأخذ من الموادعة التي تمت بين عبد الرحمن بن رستم وروح بن حاتم في عام 171 هـ حسبما ذكر ابن خلدون دليلا على صحة هذا التاريخ الذي توفي فيه عبد الرحمن وتمت فيه البيعة لابنه عبد الوهاب (انظر: محمد عيسى الحريري: ص (108). ولكن ابن عذاري (جـ 1 ص (196) يجعل وفاة عبد الرحمن بن رستم وتولية ابنه عبد الوهاب في عام 168 هـ. ونحن ترجح هذا التاريخ لأن ابن عذاري أدق في ذكر السنين والتواريخ من ابن خلدون، ولأنه