الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١١١

111

وحفيده أبو اليقظان بن محمد بن أفلح (241 - 281 هـ / 855

-

-

من عمر هذه الدولة، بينما

894 م مدة بلغت مائة واثنى عشر عاما حكمها مؤسسها عبد الرحمن بن رستم ثماني سنوات (160 – 168 هـ / 776 784 م، وحكمها أبو حاتم يوسف بن أبي

-

اليقظان محمد ثلاث عشرة سنة (281 ـ 294 هـ / 894 - 906 م). و لم يكن هناك حكموا مددا أقل إلا إمامان هما أبو بكر من

ابن أفلح الذي حكم عاما واحدا (240) - 241 هـ / 854 ـ

، وآخر الأئمة

وهو يقظان

-

بن أبي اليقظان الذي حكمها مدة

855 م)، وا عامين (294 - 296 هـ / 906 ـ. 908 م) ..

معظم

ذلك أن ويلاحظ من الأئمة الرستميين حكموا طويلة، وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على استتباب الأحوال في دولتهم، ويدل أيضا على حسن سيرتهم وعلى يقظتهم وعلى اقتناع الناس بحكمهم حتى دان لهم أغلب سكان المغربين الأدنى والأوسط، وصارت دولة الأغالبة كجزيرة تعوم في بحر من الأباضية، إذ كانت دولة الأباضية تحيط بها من الشرق والغرب والجنوب. وقد بلغت هذه الدولة قمة الازدهار والمجد في عهد أفلح بن عبد الوهاب، ولكن هذا الازدهار لم يدم طويلا، إذ بدأت عوامل الانقسام تمخر في جسد الدولة، أقدم منه، ولأنه من المعروف وكما ورد في كتب الطبقات الأباضية أن عبد الوهاب وهو امام، أرسل يستفتي مشايخ المذهب في مصر والبصرة: ابن عباد والربيع بن حبيب في خروجه للحج. ومعروف أن الربيع بن حبيب توفي في عام 170 هـ (انظر: الشماخي: السير، ج 1 ص 140).

وعلى ذلك فليس معقولا أن تكون إمامة عبد الوهاب قد قامت في عام 171 هـ، والأرجح هو التاريخ الذي أشرنا اليه، والذي أخذ به أيضا من قبل زامباور في كتابه معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الاسلامي (ص) (100)، وتكون الموادعة التي تمت بين روح بن حاتم والي افريقية وبين عبد الوهاب في عام 171 هـ وليس مع أبيه كما ذكر ابن خلدون نفسه في موضع آخر (انظر)، سليمان الباروني: الأزهار، جـ 2 ص 151). ولما كان عبد الوهاب قد حكم أربعين عاما، فتكون وفاته في عام 208 هـ وليست في عام 211 هـ. انظر، أبو زكريا: هامش 1 ص 87

•