الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١١٢

– 112 –

وخاصة منذ عهد أبي حاتم يوسف ابن أبي اليقظان (281 – 294 هـ /

-

-

894 - 906 م)، بعد أن قام الصراع بينه وبين عمه يعقوب بن أفلح الذي لم يرض عن البيعة لابن أخيه بالإمامة، وخرج من تاهرت مغاضبا له، ورحل إلى مدينة زواغة التي تقع غرب طرابلس وأقام بها، ولم تلبث الحرب الأهلية أن اندلعت بين الرجلين، وانخلع أبو

أن

حاتم من الإمامة وتولاها عمه، ثم عاد إليها مرة أخرى بعد تدهورت الأوضاع الأمنية والاقتصادية حتى وصلت إلى الحضيض،

كما ظهرت المفاسد الخلقية وفشت الرذيلة بين الناس مما عجل بانهيار

الدولة وزوالها (225)

وقد هيأت هذه الأحوال الفرصة للأغالبة كي ينقضوا على أباضية المغرب الأدنى ويقضوا على معظمهم، وخاصة على أباضية جبل نفوسة الذي يقع جنوب طرابلس ويمتد غربا الى بلاد الجريد في تونس، وذلك في معركة شهيرة تعرف بموقعة مانو حدثت بين الفريقين في عام 283 هـ / 896 م. وكان النفوسيون وكما هو معروف عصب الدولة الرستمية ودرعها الواقية وفيهم قال الامام الرستمي "إنما قام هذا بسيوف نفوسة وأموال يقصد المذهب الأباضي -

الدين

—

مزاتة (226)

•

-

وبالقضاء على نفوسة وقتل معظم رجالها القادرين على القتال وحمل السلاح، لم تعد هذه القبيلة بقادرة على مواصلة إمداد الرستميين بالمال والسلاح والرجال كما كانت تفعل قبل ذلك (227)، مما أضعف

187

-

(225) ابن الصغير: ص 111 116، محمد عيسى الحريري: ص 174 (226) أبو زكريا: ص 155، محمد الطالبي: الدولة الأغلبية، التاريخ السياسي، تعريب د المنجي الصيادي، دار الغرب الاسلامي، بيروت، الطبعة الأولى، سنة 1985 م، ص 326 - 328. (227) أبو زكريا، ص 154 ـ 157، الدرجيني: جـ 1 ص 87 90، محمد عيسى الحريري:

ص 180

181

-

-