الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١١٥-110
-
ولم تقم لهم قائمة بعد ذلك (232)
مخلد
أما رجال المذهب وشيوخه فقد تتبعهم الفاطميون بالاضطهاد والقتل. ولكن يبدو أن هذه السياسة قد تغيرت عندما قام أبو يزيد بن كيداد اليفرني النكاري بثورة على الفاطميين في عام 333 هـ/ 944 م و لم يشترك الأباضية في هذه الثورة، لأنهم يعتبرون أن النكار كفرة كما سبق القول. ولذلك نرى قيام علاقات حسنة بين الأباضية وشيخهم في ذلك الوقت، وهو أبو القاسم يزيد بن مخلد الوسياني، وبين المعز لدين الله الفاطمي. يظهر ذلك من مواقف كثيرة، وظل الأمر على هذا النحو حتى قام الواشون بالوقيعة بينهما (233)
وكان أبو القاسم قد بلغ درجة كبيرة من العلم حتى كانت مدينة القيروان تضطرب كلها من أجل مقدمه، ويستعد علماؤها له بالأسئلة والاستفسارات، وخاف المعز من ازدياد نفوذه، خاصة وأن قومه من مزاتة كانت لهم قوة عظيمة، فكان عدد فرسانهم فقط لايقل عن اثنى عشر ألفا، وأما الرجالة فلا يعدون، ولذلك أمر المعز بقتله، فقام الأباضية بثورة عارمة ضد المعز لهذا السبب قادها زميل أبي القاسم، الشيخ أبو خزر يغلي بن زلتاف الوسياني (234).
وكي ينجح أبو خزر في ثورته أخذ يعبئ الأباضية في كل مكان فأرسل زميله أبا نوح سعيد بن زنغيل الى أباضية ورجلان وجربة وطرابلس وجبل نفوسة يستحثهم للانضمام للثورة، كما راسل بني أمية في الأندلس لمعاونته ضد الفاطميين، ولكن كتابه إليهم وقع في أيدي
(232) أبو زكريا: ص 170 عيسى الحريري: ص 186
(233) أبو زكريا: ص 209 -
-
191، 172 -
192، الدرجيني: ج 1 ص 94، محمد
211، الدرجيني: ج 1 ص 119
(234) أبو زكريا: ص 205 ـ 217، الدرجيني: ج 1 ص 119
130
138
-
-