الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

-

- 126 -

مصر

منهم

كانوا قد اعتنقوا المذهب الأباضي وتعمقوا في دراسته حتى صار

علماء وفقهاء وصلوا الى مرتبة الفتيا، وحتى

يرسلون إليهم في طلب المشورة

كان أئمة تاهرت

الصلت

مروان

وقد هيأت هذه الظروف كلها الفرصة أمام فتح بن الأزدي العماني أصلا، المصري مولدا وسكنا، كي يقوم مع أحد الأمويين وهو دحية بن مصعب بن الأصبغ بن عبد العزيز بن الله بثورة ضد الوالي العباسي ابراهيم بن صالح بن علي بن عبد بن عباس (165 – 167 هـ / 781 – 783 م في صعيد مصر. وكان فتح ابن الصلت هذا " صاحب أمر دحية كله هو وكان قائد

190)

""

جنده (ه)

ويبدو

•

أن هذه الثورة كانت قوية لدرجة أن والي مصر لم يتمكن

هذه

من قمعها ربما خوفا من الهزيمة اذا مادخل مع الثوار في قتال، ولذلك عزله الخليفة العباسي المهدي وولى قائدا آخر لقمع هذه الثورة، وكان هذا القائد هو موسى بن مصعب الخثعمي الذي قام بقتال دحية وفتح ابن الصلت، ورغم شدة بأسه إلا أنه انهزم وقتل، مما أجبر الخليفة المهدي على إرسال جيوش عباسية من بلاد العراق ذاتها لقمع الثورة التي استفحل أمرها، واشتد لهيبها، ونتج عن لقاء هذه الجيوش مع قوات الثورة، أن قتل فتح بن الصلت الأزدي وفر دحية الى الواحات التي تقع في صحراء مصر الغربية، وكان أهل هذه الواحات من المسالمة والبربر يتدينون بالشراية، أي أنهم كانوا من المصريين والبربر الذين أسلموا واعتنقوا المذهب الأباضي. وعندما وصل دحية الى هذه الواحات أرسل الى أهلها يطلب العون (5) الكندي: ولاة مصر، ص 147

الكثيفة

148، 153 -