الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

- 129 -

– –

-

عبد الرحمن بن رستم إمام الدولة الرستمية والذي كان الربيع بن حبيب يعتبره إمام المسلمين جميعا، أي إمام الأباضية سواء في بلاد المشرق أم في بلاد المغرب، وانتهز شعيب فرصة الخلاف الذي كان قد اندلع بين عبد الوهاب وبين أحد الخارجين الثائرين عليه، وهو محمد بن فندين الذي كان طامعا في السلطة، ورحل شعيب هذا المصريين الأباضية الى تاهرت حيث ساهم في إشعال نيران الثورة ضد

مع بعض

عبد الوهاب، واشترك في القتال الذي دار بين الفريقين طمعا في السلطة وطمعا في أن يثب على الامامة ويحل محل عبد الوهاب. ولما فشلت الثورة وقتل ابن فندين عاد شعيب الى طرابلس يجر أذيال الخيبة والفشل، ولم يجرؤ على العودة الى مصر مرة أخرى حيث سكتت المصادر الأباضية عن ذلك، فلم تذكر شيئا عن مصيره أو نهايته، ولكنها تذكر أن الأباضية تبرءوا منه ومن ابن فندين ومن سار على در بهما، إلا من تاب (9).

ولا يفهم من ذلك أن أباضية مصر كانت تساير شعيبا في انشقاقه على الربيع بن حبيب. فقد سجلت المصادر الأباضية موقف أباضية مصر بكل دقة، وبينت أنهم كانوا غير موافقين شعيبا على هذا الانشقاق، وبالتالي غير موافقين له على الذهاب إلى تاهرت. وقد أشار أبو زكريا وهو أقدم مصدر أباضي مغربي على الإطلاق إلى أن شعيبا خرج من مصر بغير مشاورة من أهل مصر ولا رأي منهم، ولقد نهاه خيارهم أن يخرج الى المغرب فخرج وهو عند المسلمين ـ أي الأباضية – بأقبح المنازل حتى قدم على عبد الوهاب، (10)

(9)

أبو زكريا: ص 90 97، 119 – 122، الدرجيني: جـ 1 ص 48، 54 ـ 55،

70، الشماخي: جـ ص

134، 110

(10) أبو زكريا: ص 90 92، الشماخي: جـ 1 ص 134.