الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

-

والفتاوي اللازمة لحل هذه المشاكل.

الدعم الروحي والمادي من أباضية عمان والبصرة

للدولة الرستمية:

وفيما يختص بهذه الناحية، فإن أباضية عمان والبصرة بعد أن ظهرت إمامة عبد الرحمن بن رستم في تاهرت وقامت الدولة الرستمية الأباضية على يديه في عام 160 هـ 776 م، وسيطرت هذه الدولة على كثير من بلدان المغربين الأدنى والأوسط، عملوا على الاعتراف بإمامته لهم أيضا واعتقدوا أن هذا الامام سوف يملك المشرق ويملؤه عدلا كما ملك المغرب وملأه عدلا،، (18). وكانت الأحوال في البصرة وعمان تمهد لهذه الخطوة أو لهذا النوع من التفكير

ذلك أن الأباضية في البصرة كانوا مستترين وكانوا يسيرون في طريق الضعف والزوال ويتهيأون للرحيل الى عمان. وكانت عمان أيضا في فترة انتقال بين الامامة الأباضية الأولى التي قامت على يد الجلندى بن مسعود في عام 132 هـ / 750 م، وبين الامامة الأباضية الثانية التي قامت على يد محمد بن عبد الله بن أبي عفان اليحمدي في عام 177 هـ / 793 م (19). ذلك أنها كانت في الفترة التي تقع بين هاتين الامامتين تدين بالتبعية للدولة العباسية، وكان حكامها من الأباضية حتى سماهم أباضية عمان بالجبابرة (20). هذا في الوقت الذي ظهرت فيه الامامة الأباضية في بلاد المغرب وصارت لها دولة

غير

108

-

(19) نور الدين السالمي: تحفة الأعيان، ج 1 ص 107 (20) أبو عبيد الله الكندي: بيان الشرع، جـ 28 ص 170، مخطوط كشف الغمة رقم 571 ص 584، نور الدين السالمي: ج 1 ص 107.