الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

-

139 -

-

أبي

ورأوا أنها فرض عليهم، (29)، وعبر عنه أبو زكريا الأباضي فقال: وأقروا بامامته وواصلوه بكتبهم ووصاياهم، (30). وروي عن عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي أنه قال اذا اختلف الناس ردوا

""

الأمر الى الامام، وامام الناس عبد الرحمن بن رستم (31).

،

واستمروا في الاعتراف بامامته حتى وفاته في عام 168 هـ / 784 م، ثم في الاعتراف بامامة ابنه وخليفته عبد الوهاب (168 – 208 هـ /

-

784

-

823 م الذي كان الربيع بن حبيب الفراهيدي الأزدي

العماني، امام الكتمان في البصرة يقول عنه إنه إمامنا وتقينا وإمام المسلمين أجمعين،، (32). وإنه أمير المؤمنين‘ (33).

وهكذا نرى كيف دعم أباضية عمان والبصرة الدولة الرستمية بالدعم المادي والمعنوي، فأرسلوا لها الأموال واعترفوا بامامة عبد الرحمن وامامة ابنه عبد الوهاب من بعده، لأنها إمامة ظهور، وإمامة الظهور عند الأباضية أسمى أنواع الامامة، وهي الهدف الذي كانوا يعيشون من أجل بلوغه وتحقيقه، لأن امامة الظهور تعني قيام دولة يعيشون في ظلها ويحققون فيها ومن خلالها ما يصبون اليه من

أهداف

وأحلام ومباديء ومثل، وخاصة أنه في تلك الفترة لم تكن هناك امامة ظهور سواء في عمان أم في البصرة. فعمان كانت تحت السيطرة العباسية، وكان من المستحيل أن تقوم امامة ظهور في مدينة البصرة

(29) أخبار الأئمة الرستميين، ص 40 (30) سير الأئمة وأخبارهم، ص 84. (31) أبو عبد الله الكندي: بيان الشرع، جـ 28 ص 136. ويلاحظ أن أبي عبيدة لم يكن موجودا أثناء امامة عبد الرحمن بن رستم (160 – 168 هـ)، والثابت أنه كان موجودا في زمن المنصور بالله العباسي (136 - 158 هـ)، وربما أدرك أبو عبيدة وقت البيعة لعبد الرحمن

بالامامة في عام 160 هـ ثم توفي عقب ذلك

(32) أبو زكريا: ص 97، الدرجيني: جـ 1 ص 55، مخطوط كشف الغمة للأزكوي، ص 529. (33) أبو زكريا: ص 98