الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٥10
-
فيها آراءه، ويعلم فيها من وفد اليه من مريدين وطلاب علم (9)
و لم يكن جابر بن زيد ممن عرف عنهم الميل الى التمرد أو الثورة،
فلم يعرف عنه أنه كان ضمن الذين خرجوا على الامام علي بن أبي طالب أو اعتزلوه أو تمردوا عليه، اذ أنه ولد في عمان في الفترة مابين عامي 18، 22 هـ، ثم رحل الى البصرة يطلب العلم وهو شاب في زمن لانعرفه ولا يمكن تحديده، والأغلب أنه رحل اليها بعد سن
العشرين حيث كان شابا يستطيع تحمل مشقة السفر والترحال والمعروف أن التحكيم الذي أدي الى انفصال جزء من جيش (علي) وقيامهم بمعارضته والخروج عليه كان في رمضان من عام 37 هـ/ مارس 658 م، وحدثت معركة النهروان التي أكدت هذا الانفصال وكرسته في عام 38 هـ / 657 م (10).
وعلى ذلك فان جابر بن زيد اما أنه لم يكن موجودا في البصرة عند وقوع هذه الأحداث، أو أنه كان موجودا ولكنه لم يشارك فيها على أي نحو من الأنحاء، لأن كتب التاريخ السنية والشيعية والأباضية لم يرد فيها ذكر لأي شيء يتعلق به أو حتى مجرد ذكر اسمه في تلك الفترة، ولم يسمع أحد شيئا عن جابر بن زيد الا بعد انتهاء هذه الأحداث بحوالي أربعين عاما عندما أتي الحجاج بن يوسف الثقفى الى العراق واليا عليه من قبل عبد الملك بن مروان في عام 75 هـ / 694 م. أما مايقوله الدكتور عوض خليفات عن علاقة جابر بن زيد بحركة القعدة وأنه اتصل بهم وكان أحمد مفكريها البارزين منذ بداية النصف الثاني من القرن الأول الهجري وقبل مقتل أبي بلال مرداس بن حدير سالم الحارثي: العقود الفضية في أصول الأباضية، مسقط، وزارة التراث، سنة 1983، ص 103. (10) رجب محمد عبد الحليم: تاريخ عصر النبوة والخلافة الراشدة، القاهرة، دار النهضة العربية، سنة 1978 م، ص 412.
(9)