الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٤١-
- 1 E 1
ولم يجد عبد الوهاب مناصا من الاتصال بكبار رجال الأباضية في مصر والبصرة، فأرسل رسله بكتاب منه الى الربيع بن حبيب يستشيره في أمر هذا الخلاف، فأفتى الربيع بصحة موقف عبد الوهاب، وأن الامامة صحيحة والشرط باطل (34). وكان لهذه الفتوى أثرها الكبير في التفاف الناس حول عبد الوهاب حتى تمكن من القضاء على هذه
الفتنة (35)
يقتلونه
،
وقد سبقت الاشارة إلى أن عبد الوهاب عندما أراد أن يؤدي فريضة الحج وتهيأ لذلك ورحل من تاهرت الى جبل نفوسة بليبيا، خاف أباضية نفوسة أن يتعرض له ولاة بني العباس فيسجنونه أو عندئذ تتعطل أمور المسلمين وحدود الله، وربما لا يوفقون في اختيار إمام يملأ الفراغ الذي يمكن أن يتركه عبد الوهاب لو حدث له مكروه أثناء رحلته للحج. فاضطر عبد الوهاب أن يرسل رسله الى الربيع بن حبيب في البصرة، وكان يعتبره المرجع في الفتوى، كما أرسل أيضا الى ابن عباد المصري الفقيه الأباضي المفتي بمصر يستفتيهما في هذا الأمر، فأفتاه الربيع بأن يستأجر من يحج وأفتاه ابن عباد بأنه ليس عليه حج، لأن أمان الطريق من شروط وجوب الحج على من استطاعه (36)
•
عنه،
وفي نطاق طلب العون والمساعدة والرأي والمشورة من أباضية البصرة، الذين كان معظمهم من أهل عمان، أرسل أهالي طرابلس كتابا الى أبي سفيان محبوب بن الرحيل في البصرة، يستفتونه فيما
(34) أبو زكريا: ص 89 - 98، الدرجيني: جـ 1 ص 48، 49، الشماخي: جـ 132، الأزكوي: مخطوط كشف الغمة، ص 521 ـ 522.
ص 130
-
(35) أبو زكريا: ص 91
98 - 96، 92
(36) ابن سلام الأباضي: ص 131، أبو زكريا: ص 114 - 115، الدرجيني: ج 1
الشماخي: 1 ص 140