الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

- 142

-

ثار بينهم وبين الامام عبد الوهاب من نزاع حول تعيين عامل عليهم كانوا قد ولوه بغير إذن هذا الامام الذي أنكر عليهم ما فعلوه دون إذن منه. ومن ثم أرسلوا إلى أبي سفيان "وهو إذ ذاك رأس الدعوة والمقدم في المشرق بعد انقراض طبقة الربيع بن حبيب وأبي غسان مخلد بن المعرد، وأبي المهاجر، وأبي أيوب بن وائل، فرد عليهم أبو سفيان بتخطئة من ولى هذا العامل، وأمرهم باتباع إمامهم عبد الوهاب

والطاعة له (37)

""

وقد استمرت مشكلة هذا الوالي وهو خلف السمح بن أبي بن الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري الذي تكونت باسمه فرقة منشقة

عن

الأباضية باسم الخلفية، حتى وفاة الامام عبد الوهاب، فخلفه

ابنه أفلح بن عبد الوهاب (208) ـ 240 هـ / 823 ـ 854 م). وفي

-

-

عهده استمرت هذه المشكلة لفترة لم يسكت فيها أباضية البصرة، بل تابعوا إرسال كتبهم ورسائلهم لأباضية المغرب يحثونهم فيها على

الوحدة وتجنب الفتنة.

من

ذلك ما فعله أبو عيسى الخراساني عندما بلغه نبأ هذا الخلاف فقد كتب رسالة أرسلها جماعة مع من الأباضية الى أهل المغرب، يوصيهم فيها باتباع الحق ونبذ الباطل والاقتداء بسنة السلف الصالح، وأثنى على الامام عبد الوهاب وامتدح السمح بن أبي الخطاب، وأنكر على من ولى خلف بن السمح بغير رضا الامام عبدالوهاب، ثم امتدح أفلح بن عبد الوهاب ودعا الله أن يمتعه بحياة هذا الامام (38).

كما كتب من عمان محمد بن محبوب بن الرحيل إلى أهل المغرب

(37) أبو زكريا: ص 119 الشماخي: جـ 1

(38) الشماخ

122، الدرجيني: ج 1 ص 49، جـ 2

-

157

ص 161، 162

، 290