الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بإباضية عُمان والبصرة رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

الإباضية في مصر والمغرب وعلاقتهم بأباضية عمان والبصرة

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

ـ 143 -

رسالة يحثهم فيها على الطاعة للأئمة، وقال لهم في هذه الرسالة ضمن ماقال: "إن من أحدث حدثا فهو مأخوذ به إلا أن يكون الامام أمر به، وهو يرى أنه الحق، (39)، مما كان له أثره في القضاء أخيرا على

هذه الفتنة (40)

واستمرت الاتصالات بين أئمة عمان وبين أهل المغرب بعد القضاء على الدولة الرستمية. يستفاد ذلك مما رواه لنا أبو عبد الله الكندي في كتابه بيان الشرع من أن محمد بن محبوب بن الرحيل كتب

لأهل المغرب كتبا على لسان الامام الصلت مالك (237) بن

273 هـ / 851 - 886 م يرد فيها على أسئلتهم ويعطيهم الفتوى في

مسائل فقهية وعلمية (41).

ارسال الرسل لتفقد أحوال أباضية المغرب

-

لم يقف دور أباضية البصرة وعمان على هذه النواحي من الدعم السياسي والمادي وارسال الفتاوى لحل ما كان يحدث بين أباضية المغرب من خلافات أو منازعات مذهبية أو سياسية، بل إنهم كانوا يرسلون رسلهم أيضا لتفقد أحوالهم وللوقوف على مشاكلهم ولتوطيد أواصر الصداقة والمودة والتواصل معهم في جميع الأحوال والظروف. من ذلك ما يرويه لنا الشماخي نقلا عن كتاب ”سير نفوسة، وعن الدرجيني، من أن رجالا من أهل المشرق قدموا زائرين في عصر الامام عبد الوهاب، فوصلوا الى جبل نفوسة وزاروا أهله الأباضية من

(39) نور الدين السالمي: تحفة الأعيان، ج 1 ص 248 (40) أبو زكريا: ص 128 – 136 (141) أبو عبد الله الكندي: بيان الشرع، جـ 28 ص 195 – 197.